احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

314

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

العموم في المصلحين أو ضمير محذوف تقديره المصلحين منهم الْمُصْلِحِينَ تامّ واقِعٌ بِهِمْ حسن تَتَّقُونَ تامّ ، إن علق إذ باذكر مقدرا مفعولا به ، وإن عطف على ما أو على وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ لم يتم الكلام على ما قبله ، واختلف في شهدنا هل هو من كلام اللّه أو من كلام الملائكة أو من كلام الذرية ؟ فعلى أنه من كلام الملائكة وأن الذرية لما أجابوا ببلى قال اللّه للملائكة اشهدوا عليهم فقالت الملائكة شهدنا ، فبلى آخر قصة الميثاق فاصلة بين السؤال والجواب ، فالوقف على بلى تامّ لأنه لا تعلق له بما بعده ، لا لفظا ولا معنى ، وعلى أنه من كلام الذرية فالوقف على شهدنا ، وأن متعلقة بمحذوف ، أي : فعلنا ذلك أن تقولوا يوم القيامة ، فإذا لا يوقف على بلى لتعلق ما بعدها بما قبلها لفظا ومعنى ، وقال ابن الأنباري : لا يوقف على بلى ، ولا على شهدنا لتعلق أن بقوله : وأشهدهم ، فالكلام متصل بعضه ببعض غافِلِينَ ليس بوقف ، لأن ما بعده معطوف على ما قبله مِنْ بَعْدِهِمْ حسن ، للابتداء بالاستفهام الْمُبْطِلُونَ كاف يَرْجِعُونَ تامّ الْغاوِينَ كاف وَاتَّبَعَ هَواهُ حسن ، وقيل كاف لأن ما بعده مبتدأ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ حسن ، فهو لا يملك ترك اللهث بِآياتِنا كاف يَتَفَكَّرُونَ تامّ مَثَلًا جائز ، إن جعل الفاعل مضمرا